حيدر حب الله

74

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الهندي والإسلامي ، ويتحدّث عن حقائق مدهشة من وجهة نظره ) ، وأبرز مثال يذكرونه على ذلك ما يعتبر في العرفان والفلسفة مفخرةً ومفصلًا ، عنيت حكمة الإشراق ، التي أتى بها السهروردي بشكل بارز ، حيث إنّ المقارنات تثبت أنّ عمدة ما كَتَبَه في كُتُبِهِ إنّما أخذه من مخطوطات وكتب الفلسفة الفهلويّة التي تعبّر عن حكمة إيران وبلاد فارس القديمة ، وكلّ تلك النظريّات التي صاغها في نظريّة النور لم يكتشفها بنفسه ، بل أخذها من فلاسفة إيران القدماء ، وهذا ما يخيف أكثر فأكثر من المجال الفلسفي والعرفاني . إضافة إلى اعتقاد بعض الناقدين للعرفان بأنّ قدامي العرفاء قبل الإسلام وقدامى الفلاسفة لم يكونوا موحّدين أو لم يكونوا يعبدون الله الذي تتحدّث عنه نصوص القرآن الكريم . إنّ بعض الفقهاء والمحدّثين يعتبرون أنّ الجيل المتأخّر من العرفاء حاول تلميع الصورة ، واللعب على الألفاظ ، ومن يريد أن يكتشف حقيقة العرفاء فعليه النظر في النصوص الأصليّة لهذا العلم والتي تعود إلى عصور السهروردي وبايزيد البسطامي والحلاج وابن عربي وسيد حيدر الآملي وأمثالهم ، وهناك سيجد شيئاً لم يطّلع عليه أكثر المعجبين بالتصوّف والعرفان اليوم ، وقد يدهشه إن لم يستخدم سلاح التأويل ومقولة الشطحات وأمثال ذلك . طبعاً ، أنا أنقل وجهة نظر فريق كبير من الفقهاء والمفسّرين والمحدّثين ، ولا أريد أن أؤيّد أو أعارض الآن ، وإنّما نحلّل أسباب رفض كثير من العلماء لهذا المذهب الفكري والروحي في الإسلام ، لكن في المقابل هناك الكثير من العلماء الذين لا يرون في العرفان مشكلة ، بل هم من العرفاء والفلاسفة وفي الوقت عينه هم من الفقهاء والمفسّرين . 2 - قيام العرفاء والمتصوّفة بشكل مبالغ به - من وجهة نظر الكثير من